حين تقف أمام رف العطور وترى أسماء مثل Eau de Cologne وEau de Parfum وParfum، كثيرون يختارون بناءً على الرائحة وحدها ويتجاهلون هذه التصنيفات. لكن هذه الكلمات ليست مجرد مسميات تسويقية، هي تُخبرك بالضبط كم ستدوم الرائحة على جلدك، وكم ستنتشر في الهواء، وكيف تختلف تجربتك مع نفس العطر حين يُقدَّم في تركيز أعلى أو أدنى.
الماجد للعود تُقدم منتجاتها عبر درجات تركيز متعددة، وفهم هذه الدرجات يُحسّن اختيارك ويمنحك تحكماً حقيقياً في تجربتك العطرية.
أنواع تركيز العطور ومدة ثباتها
الزيت العطري: الأعلى تركيزاً والأطول ثباتاً
الزيت العطري هو الشكل الأكثر تركيزاً للعطر. لا كحول فيه، وتركيز المواد العطرية فيه يتراوح بين عشرين وأربعين بالمئة. هذا يعني أنه يُطلق رائحته ببطء شديد، يتفاعل مع حرارة الجسم بدلاً من أن يتبخر منها، ويمنح ثباتاً قد يتجاوز اثنتي عشرة ساعة على البشرة.
الماجد للعود تُقدم هذا التركيز في عدد من منتجاتها، وكل واحد منها يُترجم هذا المفهوم بطريقته الخاصة. زيت عطر كاندي مسك يأخذ المسك الأبيض ويُقدمها في صيغة مركزة تبقى قريبة من الجلد طويلاً. زيت ميسترال يُترجم انتعاش الهواء في قالب زيتي يحتفظ بصفائه على البشرة لساعات أطول من نظيره الكحولي. وزيت بيور مسك يأخذ المسك في أنقى صوره، بلا طبقات معقدة، ليمنح حضوراً هادئاً يشبه صاحبه أكثر مما يُعلن عن نفسه. الثلاثة يُستخدمون بقدر قليل على نقاط النبض، ويكفي كل منهم المستخدم لأشهر طويلة. هذا هو الخيار الأول لمن يريد رائحة تبقى لا تُعلن، ولمن يُفضّل العطر قريباً من الجلد لا منتشراً في الهواء.
Parfum أو Extrait: فخامة بلا مبالغة
يأتي بعد الزيت مباشرة ما يُعرف بالبارفيوم أو الإكسترِيه، بتركيز يتراوح بين عشرين إلى أربعين بالمئة. هو أقل لزوجة من الزيت لكنه أعمق من كل ما يليه. يمنح ثباتاً ممتازاً وانتشاراً هادئاً لا يطغى. هذا التركيز هو خيار الشخص الذي يريد من عطره حضوراً راسخاً دون أن يملأ الغرفة.
Eau de Parfum: التوازن الذي يختاره الأغلب
أو دو بارفيوم هو التركيز الأكثر شيوعاً في السوق اليوم، ويتراوح بين خمسة عشر وعشرين بالمئة. ثباته يتراوح بين ست وثماني ساعات في الغالب، وانتشاره واضح دون مبالغة. هو النقطة التي يلتقي فيها الثبات بالخفة، وهذا ما يجعله مناسباً لمعظم المناسبات والأوقات.
غالبية عطور الماجد للعود تُقدَّم بهذا التركيز. سيريس EDP بتركيبته من البتيغرين والشاي والأكيغالاوود يحقق ثباتاً لافتاً لهذه الفئة. وكذلك نجلاند مئة مل EDP من مجموعة الإرث بطبقاته من الزعفران والأخشاب والعنبر، وروز دي ماي مئة مل EDP بتركيبته الشيبر الزهرية التي تجمع بين الجريب فروت وورد السنتفوليا والباتشولي. هذه العطور تُقدم ما يُتوقع من هذه الفئة وأكثر.
Eau de Toilette: خفيف وعملي
تركيز الأو دو توالييت يقع بين خمسة وخمسة عشر بالمئة. ثباته أقل، يتراوح بين ثلاث وخمس ساعات، لكن انطلاقته أقوى وانتشاره في الهواء أوسع في البداية. هو مناسب لمن يريد عطراً للنهار لا يُثقل، ولمن يرتاح لإعادة الرش أثناء اليوم. يُفضَّل في الطقس الحار لأن الكحول يمنحه انتعاشاً فورياً عند الرش.
Eau de Cologne: الانتعاش الفوري
الأو دو كولون يحمل أقل تركيز في العائلة، بين اثنين وخمسة بالمئة. ثباته لا يتجاوز ساعتين في الغالب، لكنه يمنح انتعاشاً فورياً ورائحة خفيفة مناسبة لمن يُفضّل الرش المتكرر أو الاستخدام بكميات سخية. يُعدّ خياراً عملياً للصيف وللاستخدام الخفيف.
معطر الجسم والشعر: تركيز مختلف لوظيفة مختلفة
معطرات الجسم والشعر ليست عطوراً بالمعنى الدقيق، لكنها جزء حقيقي من منظومة التنسيق العطري. تركيزها منخفض لأنها لم تُصمَّم لتكون الطبقة الرئيسية، بل لتمديد أثر العطر وحمله إلى مناطق مختلفة من الجسم والشعر. معطر الجسم والشعر روبي من مجموعة برستيج بمئة مل مثال واضح على هذه الوظيفة، يحمل نفس توقيع العطر بتركيز أخف يُستخدم فوق الزيت أو العطر الرئيسي لإطالة العمر وتوسيع الانتشار.
كيف تختار التركيز المناسب؟
الإجابة تعتمد على ثلاثة أسئلة: أين ستذهب، وكم ستبقى بالخارج وما الانطباع الذي تريد تركه. المناسبات الرسمية والسهرات تستحق الزيت أو الأو دو بارفيوم. النهار والبيئات المغلقة تناسبها الأو دو توالييت. ومن يريد تجربة عطرية متكاملة وثابتة يبدأ بالزيت ثم يبني فوقه. هذا هو جوهر الـ Layering الذي تتيحه مجموعة برستيج من الماجد للعود بامتياز.